جيرار جهامي ، سميح دغيم

268

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أصل . . . وأصل الشيء : قتله علما فعرف أصله . . . ورجل أصيل : له أصل . . . ثابت الرأي عاقل . وقد أصل أصالة ، مثل ضخم ضخامة ، وفلان أصيل الرأي وقد أصل رأيه أصالة . ( لسان العرب ، أصل ، 11 / 16 ) . - الأصول جمع أصل ، وأهل العروض يريدون بها ما تتركّب منه الأركان وهي أي الأصول ثلاثة : الوتد والسبب والفاصلة . . . وأصول الدين هو علم الكلام ، ويسمّى بالفقه الأكبر أيضا . . . وكذا أصول الحديث وأصول الفقه . . . والأصول الموضوعة هي المبادئ غير البيّنة بنفسها المسلّمة في العلم على سبيل حسن الظنّ . ( كشاف الاصطلاحات ، الأصول ؛ أصول الدين ؛ الأصول الموضوعة ، 1 / 215 ) . - الأصل له معنيان : معنى في اللغة ، ومعنى في الاصطلاح . فأما معناه اللغوي فاختلفوا فيه على عبارات : أحدها : ما يبنى عليه غيره . . . ثانيها : المحتاج إليه . . . ثالثها : ما يستند تحقّق الشيء له . . . رابعها : ما منه الشيء . . . خامسها : منشأ الشيء ، قال بعضهم : وأقرب هذه الحدود هو الأول والأخير . وأما في الاصطلاح فله أربعة معان : أحدها : الدليل كقولهم أصل هذه المسألة الكتاب والسنّة أي دليلها ، ومنه أيضا أصول الفقه أي أدلّته ؛ الثاني : الرجحان ، كقولهم الأصل في الكلام الحقيقة أي الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز ؛ الثالث : القاعدة المستمرّة كقولهم إباحة الميتة للمضطرّ على خلاف الأصل ؛ الرابع : الصورة المقيس عليها على اختلاف مذكور في القياس في تفسير الأصل . ( موسوعة أصول الفقه ، أصل ، ع 1 ، 1 / 194 ) . - الأصول من حيث إنها مبنى وأساس لفرعها سمّيت قواعد ؛ ومن حيث إنها مسالك واضحة إليها سمّيت مناهج ؛ ومن حيث إنها علامات لها سمّيت أعلاما . والأصول تتحمّل ما لا تتحمّله الفروع ، والأصول تراعى ويحافظ عليها . . . والأصل في الدين التوحيد ، وفي الاعتقاد هو الإيمان بالمبدأ والمعاد ، والأصل بقاء الشيء على ما كان ، والأصل في الأشياء التوقّف عند أصحابنا لا الإباحة حتى يرد الشرع بالتقرير أو بالتغيير إلى غيره ، كما قال عامة المعتزلة ، ولا الحظر إلى أن يرد الشرع مقرّرا أو مغيّرا ، كما قال بعض أصحاب الحديث . . . والأصل في العرف الشرعي أن يكون على وفق العرف العادي ، والأصل في الكلام الحقيقة . . . والأصيل : المتمكّن في أصله . ( الكليات ، فصل الألف والصاد ، الأصل ؛ الأصيل ، 1 / 188 - 201 ) . * في أصول الفقه - من الأصول ما قد قامت دلالته أنه معلول يجب القياس عليه ، إما من جهة النص ، وإما من جهة الاتفاق أو بدلالة فحوى الخطاب ، فمما ثبت أنه معلول باتفاق القائسين : تحريم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التفاضل في الأصناف الستة ، واتفق القائلون بالقياس أن هذا الأصل معلول ، بمعنى يجب اعتباره في أغياره ، وحمل ما سواه عليه ، ممّا يشاركه في علته ، ودلالة فحوى الخطاب به ظاهرة